وهو إسماع الخطاب ورحمته وهو الإبقاء على مدلول الخطاب {فليفرحوا هو خير مما} يجمعه أهل الدنيا في دنياهم {ما أنزل الله لكم من رزق} القلوب والأرواح فضلاً عن النفوس والأشباح من الواردات والشواهد {فجعلتم منه حراماً} على أنفسكم {وحلالاً} على غيركم أي حدثت أنفسكم بأن تحصيل هذه السعادات ونيل تلك الكرامات ليس من شأننا وإنما هو من شأن الأنبياء وخواص الأولياء {قل آلله أذن لكم} أن تعرضوا عن هذه المقامات وتحيلوها إلى غيركم وتركنوا إلى الدنيا وزخارفها {أم على الله تفترون} بأن الدعوة اختصت بهم دوننا {إن الله لذو فضل على الناس} بتسوية الاستعداد الفطري. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 592 - 593}