فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212314 من 466147

وهنا في القرآن يتخذ من أبسط المشاهدات المألوفة للبشر مادة لبناء أضخم عقيدة دينية وأوسع تصور كوني .. المشاهدات التي تدخل في تجارب كل إنسان: النسل. والزرع والماء. والنار. والموت .. أي إنسان على ظهر هذه الأرض لم تدخل هذه المشاهدات في تجاربه؟ أي ساكن كهف لم يشهد نشأة حياة جنينية، ونشأة حياة نباتية. ومسقط ماء. وموقد نار. ولحظة وفاة؟ ..

من هذه المشاهدات التي رآها كل إنسان ينشئ القرآن العقيدة، لأنه يخاطب كل إنسان في كل بيئة. وهذه المشاهدات البسيطة الساذجة بذاتها هي أضخم الحقائق الكونية، وأعظم الأسرار الربانية، فهى في بساطتها تخاطب فطرة كل إنسان وهي في حقيقتها موضوع دراسة أعلم العلماء إلى آخر الزمان .. )

هذا بعض شأن القرآن فمن أين يستطيع الإنسان أن يأتي بسورة من مثل سور القرآن؟ وكيف يبقى مع هذا الإعجاز شك بهذا القرآن؟

ولننتقل إلى المجموعة الثانية من المقطع الثاني:

المجموعة الثانية

بعد أن قامت عليهم الحجة في المجموعة الأولى وتبين استحقاقهم للضلال بسبب ما هم عليه من خسة الصفات، تأتي الآن المجموعة الثانية لتبين قضية، وتجيب على سؤالين. القضية هي: ما أعد لهم في الدنيا والآخرة:

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ أي كأنهم لَمْ يَلْبَثُوا في الدنيا أو في القبور إِلَّا

ساعَةً مِنَ النَّهارِ أي يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا أو في قبورهم لهول ما يرون، والتقدير: ويوم يحشرهم مشبهين بمن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ أي يعرف بعضهم بعضا كأن لم يتعارفوا إلا قليلا وذلك عند خروجهم من القبور، ثم ينقطع التعارف بينهم لشدة الأمر عليهم قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وأي خسارة أكبر من خسران الأنفس والأهل، شبهوا بالتاجر الخاسر لأنهم باعوا الإيمان بالكفر وَما كانُوا مُهْتَدِينَ في ما ساروا فيه وسلكوه إذ وصلوا إلى النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت