فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212275 من 466147

فلما رأى الحجاجَ جرد سيفه ... أسر الحروري الذي كان أضمرا

أراد أظهر الحروري، قال شِمْر: لم أجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أبي عبيدة في قوله: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} أي أظهروها، ولم أسمع ذلك لغيره.

وذكر المفضل، عن الأصمعي وغيره: أسر بمعنى أظهر، واختار المفضل الإظهار، وقال: ليس ذلك اليوم يوم تكبُّر ولا تصبُّر.

ومعنى الندامة: الحسرة على ما كان يتمنى أنه لم يكن، والتأسف علي ما وقع منه، ويود أنه لم يكن أوقعها، هذا معنى الندامة والندم، فأما أصله فإن موضوعه اللزوم، ومنه سمي النديم؛ لأنه يلازم المجلس، ويقوي هذا قولهم: نادم وسادم، والسَّدَم: اللهج بالشيء، وقالوا للرجل: ندم وسدم إذا اهتم بالشيء الفائت؛ لأن هذا الهمّ ألزم للقلب من الهمّ العارض للشيء الحادث؛ فإن هذا يزول بزوال ما حدث، والفائت لا سبيل إلى رده، فاستعملوا فيه الندم والسدم.

ويقوي هذا المذهب أيضًا أن أصحاب القلب ذكروا أن الندم قلب الدمن، وهو اللزوم.

وقال ابن الأعرابي: فلان نديم الخمر أي مدمن لها، والدمن ما اجتح في الدار وتلبد من الأبوال والأبعار، سمي بذلك للزومه، والدمنة: الحقد الكامن في الصدر اللازم، وهذا من المقلوب الذي يستعمل كل واحد من الأصل والمقلوب في معنى غير المعنى الآخر بعد أن يكونا يرجعان إلى أصل واحد.

وقوله تعالى: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} أي: بين الرؤساء والسفلة، {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} ؛ لأنهم يجازون بشركهم.

55 -قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} قال ابن عباس: يريد ما وعد لأوليائه من الثواب والنعيم، وما أوعد أعداءه من العذاب والخِزي والهوان، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ، قال: يريد: المشركين. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 11/ 223 - 227} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت