فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204153 من 466147

بَدَنِيْ يَغْزُوْ عَدُوِّيْ ... وَالْهَوَىْ يَغْزُوْ فُؤادِيْ

قال: فدنوت منه، فقلت: يا غلام! هذا القتال، وهذه المقالة، والطرة، والقفا، والحلة لا يشبه بعضه بعضاً؟ فقال الفتى: أحببت ربي، فشغلني حبه عن حب غيره، فتزينت لحور العين، لعلها تخطبني إلى مولاها.

فَصْلٌ

إنما قيل للقتيل في سبيل الله شهيدًا - وقد تُكسرُ شينه - لأن الملائكة عليهم السلام تشهده.

أو لأنَّ الله تعالى وملائكته شهود له بالجنة.

أو لأنه ممن يستشهد يوم القيامة على الأمم الخالية.

أو لسقوطه على الشاهدة؛ أي: الأرض.

أو لأنه حي عند ربه حاضر.

أو لأنه شهد ملكوت الله، وملكه.

نص على ذلك كله صاحب"القاموس"فيه.

وعلى الوجهين الأولين يكون بمعنى المفعول، فهو مشهود له.

وعلى سائر الوجوه بمعنى الفاعل.

ويظهر من تقديم صاحب"القاموس"الوجهين الأوليين ترجيح كونه بمعنى المفعول.

وعندي ترجيح كونه بمعنى الفاعل، وأنه إنما سمي شهيداً؛ لأنه

يشهد على ما غاب عن غيره مما أعد الله تعالى له من النعيم والمقام الكريم، وما له فيه من الرزق والأزواج والملك الكبير والرضا الدائم، ومن ثم يخفف عنه القتل، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا يَجِدُ الشَّهِيْدُ مِنْ مَسّ القَتْلِ إِلا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَسِّ القَرْصَةِ". رواه الترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في"صحيحه"عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وروى الترمذي وصححه، و] ابن ماجه، والبيهقي عن المقدامِ بن معدي كرب - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ لَلشَهِيْدِ خِصَالًا: يُغْفرُ لَهُ فِيْ أُوْلَى دُفْعَةٍ مِنْ دمِهِ، وُيرى مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَتَحُلُّ عَليْهِ حُلَّةُ الإيْمَانِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيأمَنُ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وُيوْضَعُ عَلى رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ؛ اليَاقُوْتةُ مِنْهُ خَيْر مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا، وُيزَوَّجُ اثْنتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ زَوْجَة مِنَ الْحُوْرِ الْعِيْنِ، وَيُشَفَّعُ في سَبْعِيْنَ إِنْسَاناَ مِنْ أقارِبِهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت