فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204146 من 466147

[ب] وقال سيِّدٌ منهم:"إنّ كَلِمَاتِنا ستبقى ميّتةً: أعراساً من الشموعِ! لا حراك فيها جامدةً! حتى إذا مِتْنَا من أجلِها؛ انتفضتْ حيّةً، وعاشَتْ بين الأحياء! كلُّ كلمةٍ عاشتْ بين الأحياء كانت قد اقتاتتْ قلبَ إنسانٍ حيٍّ؛ فعاشتْ بين الأحياء، والأحْياءُ لا يتبنَّون الأموات!"

[ت] فنسأل الله تعالى أن يُحسِن ختامنا، وأن يجعل (لا إله إلا الله) آخرَ كلامِنا: كما ذكر ابن أبي حاتم أنّ أبا زُرعة الرازيّ سُئل في مرض موته عن حديث (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) ، فذكر الشيخ الحديث؛ حتى إذا بلغ (لا إله إلا الله) فاضتْ روحُه! [83]

[ث] ونسأله تبارك وتعالى الشهادةَ الصادقةَ في سبيله؛ فلن تعودَ ـ واللهِ ـ أمجادُ المسلمين، أو تعلوَ رايةُ (لا إله إلا الله) ؛ إلا إذا اشتقنا إلى الموت في سبيل الله؛ فنكون كما قال ابن النحّاس في (مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق) :"يبيت كلٌّ منا: السيفُ العضبُ له ضجيعاً، ويُصبحُ معتركُ الحربِ الضَّرُوسِ له رَبيعاً ... وأن نتطهّر بدماء المشركين والكفار؛ من أرجاس الذنوب والأوزار!" [84]

والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. انتهى انتهى {أشجان الموت وأشواق الشهادة، للدكتور/ محمد عمر دولة} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت