أحدهما: أن رؤية الله تعالى ليس المراد نفسها؛ وإنما المراد الجزاء على العمل بالثواب الجزيل والعقاب الشديد؛ بخلاف رؤية الرسول فإنه لَا يجازيهم بل يرى أعمالهم فقط، ومنهم من قرره بأن رؤية الله تعالى سابقة متقدمة إذًا فالاستقبال فيها غير حقيقي. بل السين للتحقيق لَا للاستقبال؛ بخلاف رؤية الرسول فإِنها حادثة فالاستقبال فيها حقيقة؛ واحتج بها الفخر على أن الوجود مصحح للرؤية لأن العمل معنوي.
قوله تعالى: (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ) .
ابن عرفة: هذه القضية ليست مانعة لخلو المنع الإصلاحي وإنما هي مانعة الجمع، وأما الخلو من الأمرين فلا. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 323 - 327} ...