(أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ) - يستدعي المداومة، كما مر في أول البقرة، يعضده توكيده المنهي بقوله: (أَبَداً) ، ومداومة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تُوجد إلا في مسجده صلوات الله عليه.
وأما ما جاء عن الترمذي وأبي داود عن أبي هريرة قال:"نزلت هذه الآية في أهل قُباء: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) ، وكانوا يستنجون بالماء، فنزلت".
وعن ابن ماجه عن أبي أيوب وجابر وأنس: أن هذه الآية لما نزلت: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الأنصار، إن الله قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم؟"قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنتجي بالماء، قال:"هو ذاك، فعليكموه".
وكلام أبي هريرة لا يعارض نص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث جابر وأنس وأبي أيوب محتمل، بل هو إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرب.