وقلت: بل الأنسب ما نص عليه صلوات الله عليه، على ما روينا عن مسلم والترمذي والنسائي عن أبي سعيد:
قلت: يا رسول الله، أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفاً من حصباء، فضرب به الأرض، ثم قال:"هو مسجدكم هذا"، لمسجد المدينة.
وفي رواية الترمذي والنسائي: تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال رجل: هو مسجد قباء، وقال الآخر: هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هو مسجدي هذا".
وأما بيان حقيقة الموازنة: فإن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بالوصف بالتقوى من أول يوم من مسجد قباء، لأن هذا الوصف وقع مقابلاً لقوله: (ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ، وكل ما يقابل هذه الأوصاف مفقود في مسجد قُباء، موجود في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن التعبير بالقيام عن الصلاة - في قوله: