فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198109 من 466147

لَوْ كانَ ما دعوتهم إليه من الخروج للجهاد عَرَضاً متاعا من الدنيا قريبا سهل المأخذ، أو ما يعرض من منافع الدنيا، ويكون غنيمة قريبة سَفَراً قاصِداً أي سهلا لا عناء فيه ولا مشقة، أي وسطا معتدلا لَاتَّبَعُوكَ طلبا للغنيمة الشُّقَّةُ المسافة البعيدة التي تحتاج لعناء ومشقة وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إذا رجعتم إليهم لَوِ اسْتَطَعْنا الخروج يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ بالحلف الكاذب عَفَا اللَّهُ عَنْكَ العفو: التجاوز عن الخطأ وترك المؤاخذة عليه إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ في التخلف وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ شكت قلوبهم في الدين يَتَرَدَّدُونَ يتحيرون.

سبب النزول: نزول الآية (43) :

عَفَا اللَّهُ عَنْكَ: أخرج ابن جرير الطبري عن عمرو بن ميمون الأزدي قال: اثنتان فعلهما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لم يؤمر فيهما بشيء: إذنه للمنافقين، وأخذ

الفداء من الأسارى، فأنزل الله: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ. وهذا مروي أيضا عن قتادة.

قال بعض العلماء: إنما بدر منه ترك الأولى، فقدّم الله العفو على الخطاب الذي هو في صورة العتاب.

وهو عتاب تلطف إذ قال: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ. وكان صلّى الله عليه وآله وسلم أذن من غير وحي نزل فيه.

المناسبة:

بعد أن بالغ الله تعالى في ترغيب المؤمنين في الجهاد في سبيل الله، ووبخ المتثاقلين عنه بقوله: ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ: انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ عاد إلى تقرير كونهم متثاقلين، وبيّن أن أقواما، مع كل ما تقدم من الوعيد والحث على الجهاد، تخلفوا عن غزوة تبوك، وأما الأكثر فكان يلبي نداء الجهاد بسرعة ونشاط لأنهم ينتظرون إحدى الحسنيين: إما الشهادة، وإما النصر.

فهذه الآيات نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وهي أول ما نزل في التفرقة بين المنافقين والمؤمنين في القتال، لذا سميت سورة براءة كما بينت آنفا «الفاضحة» لأنها فضحت أحوال المنافقين، قال ابن عباس: لم يكن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يعرف المنافقين حتى نزلت سورة براءة أي لم يعرف شؤونهم مفصلة، فلما رجع من غزوة تبوك أظهر الله نفاق قوم.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت