فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198064 من 466147

فَإِنْ قُلْتَ: هذا العتاب المذكور هنا، يعارض ما رخص له - صلى الله عليه وسلم - في سورة النور، بقوله: {فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ} ؟

قلت: يمكن الجمع بين الآيتين، بأن العتاب هنا متوجه إلى الإذن قبل الاستثبات، حتى يتبين الصادق من الكاذب, والإذن هنالك متوجه إلى الإذن بعد الاستثبات، والله أعلم.

قال القاضي عياض في كتابه"الشفاء": وليس (عفا) هنا بمعنى: غفر، بل كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"عفا الله لكم عن صدقة الخيل والرقيق"ولم تجب عليهم قط؛ أي لم يلزمكم ذلك، ونحوه للقشيري قال: وإنما يقول: (العفو لا يكون إلا عن ذنب) مَنْ لا يعرف كلام العرب، قال: ومعنى (عفا عنك) أي: لم يلزمك ذنب.

44 -ثم ذكر سبحانه: أنه ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القعود عن الجهاد بلا عذر، كان من عادتهم أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا أذن لواحد منهم بالقعود ... شق عليه ذلك، فقال: {لَا يَسْتَأْذِنُكَ} يا محمَّد. {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} في {أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} في سبيل الله بل الخلص منهم يبادرون إليه من غير توقف علي الإذن، فضلًا عن أن يستأذنوك في التخلف من غير عزر، فحيث استأذنك هؤلاء في التخلف كان ذلك مظنةً للتأني في أمرهم، بل دليلًا على نفاقهم، ذكره أبو السعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت