وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ:
الواو: عاطفة. يُنْفِقُونَهَا: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
والواو: في محل رفع فاعل. وها: في محل نصب مفعول به.
* وجملة:"يُنْفِقُونَهَا. . ."لا محل لها من الإعراب عطفًا على جملة الصلة.
فِي سَبِيلِ: جارّ ومجرور متعلق بالفعل قبله. اللَّهِ: الاسم الجليل مجرور
بالإضافة.
وجاء في حاشية الجمل أن عطف"لَا ينُفِقُونَهَا"على"يَكنِزُونَ"هو عطف
مغايرة، أو أن المعنى"يخرجونها"و"لَا ينُفِقُونَهَا"فيكون عطف تفسير.
ولما كان المتقدم أثنين: هما"الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ"، وجاء الضمير العائد في
ينفقونها مفردًا، فقد تضمن كلام المعربين أقوالًا:
-قال ابن الأنباري:"إنما قال:"ينُفِقُونَهَا"؛ لأن من عادتهم أن يخبروا عن"
أحد الشيئين، وهو لهما، إذا كان هنالك دليل على اشتراك بينهما"واستدل"
لذلك بآيات منها:"وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا" [الجمعة 62/ 11] .
قال: وهو كثير في كلامهم.
-يجوز أن يكون محمولًا على الأموال، وهو أحد أقوال الزجاج.
-حذف"الذَّهَبَ"لدلالة الكلام عليه. والتقدير: والذين يكنزون الذهب ولا
ينفقونه. . .". أو: ولا ينفقونها: والذهب كذلك."
-الضمير عائد على المكنوزات ذهابًا بالضمير إلى المعنى دون اللفظ؛ لأن كل
واحد منهما جملة وافية وعدّةٌ كثيرةٌ ودنانير ودراهم، وهو قول الزمخشري.
وقال السمين: دل على المكنوزات بالجزء المذكور،"فلما ذكر الجزء دل"
على الكل، فعاد الضمير جمعًا بهذا الاعتبار". أو هو عائد عليها بدلالة"
الفعل"يَكْنِزُونَ".
-هو عائد على"الذَّهَبَ"؛ لأن تأنيثه أشهر، ويكون قد حذف بعد الفضة
أيضًا.
-هو عائد على الزكاة، أي ولا ينفقون زكاة الأموال.
-هو عائد على النفقة المدلول عليها بالفعل.
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ:
الفاء: رابطة لما يشبه جواب الشرط لتضمن الاسم الموصول معناه، أو هي
زائدة لما في الموصول من إبهام. بَشِّرْهُم: فعل أمر مبني على السكون. والفاعل:
مستتر وجوبًا تقديره: (أنت) . والهاء: في محل نصب مفعول به. والميم: للجمع.