يُرِيدُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، وواو الجماعة: في محل
رفع فاعل. أَن: حرف مصدري ناصب. يُطْفِئُوا: مضارع منصوب وعلامة نصبه
حذف النون، وواو الجماعة: في محل رفع فاعل. نُورَ: مفعول به منصوب.
اللهِ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور. بِأَفْوَاهِهِمْ: جاز ومجرور، والهاء: في
محل جر بالإضافة، والميم: حرف للجمع.
-والجار والمجرور متعلق بـ"يُطْفِئُوا".
* وجملة:"يُرِيدُونَ. . ."استئناف بياني لا محل لها من الإعراب.
وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ:
الواو: عاطفة. يَأْبَى: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة للتعذر.
اللهُ: الاسم الجليل فاعل مرفوع. إِلَّا: أداة استثناء ملغاة. أَن: حرف مصدري
ناصب. يُتِمَّ: مضارع منصوب، والفاعل: مستتر تقديره: (هو) .
نُورَهُ: مفعول به منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة.
-والمصدر المؤول"أَن يُتِمَّ"في محل نصب مفعول به. وفي مجيء الاستثناء
المفرغ هنا مع الفعل الموجب"يَأْبَى"مبحث أفاض فيه المعربون؛ فقال الفراء:
دخلت"إلَّا"؛ لأن في الكلام طرفًا من الجحد،"أي النفي". ورده الزجاج بأن
"الحجد والتحقيق [يعني النفي والإثبات] ليس بذي أطراف[أي غير قابل للتجزيء؛"
فإما نفي وإما إثبات]"، وأجاب بأن العرب تحذف مع"أبى"، والتقدير:"ويأبى
الله كل شيء إلا أن يتم نوره"، واستحسن ذلك النحاس. وقال الزمخشري:"
"أجرى (أبى) مُجرى (لم يرد) . ألا ترى كيف قوبل:"يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا""
بقوله:"وَيَأْبَى اللَّهُ"، وكيف أوقع موقع:"لا يريد الله إلا إتمام نوره". وقال
علي بن سليمان:"جاز هذا مع"أبى"لأنه منع وامتناع، فضارعت النفي". وجعل
بعضهم"أبى"بمعنى"لا يرضى"؛ لأن المراد بإرادة الإتمام هو إرادة خاصة وهي
الإرادة على وجه الرضا، وليست الإرادة المجامعة لعدم الرضا.
وقد حصَّل الهمداني في"الفريد"المسألة تحصيلًا جيدًا، فقال:"دخلت"
"إلَّا"مع"يَأْبَى"وهو إيجاب لوجهين: إما لحمله على المعنى؛ إذ كان المعنى:
ويأبى الله كل شيء إلا إتمام نوره، أو لإجرائهم"أبى"مجرى"لم يرد". . .