قلت: إنما يسلم الاعتراض للسمين على إعرابها مستأنفة. أما على إعرابها
معطوفة على جملة الخبر فلا يرد الاعتراض على قول العكبري والهمداني.
{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) }
إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ:
إنَّمَا: إِنَّ: حرف ناسخ مكفوف عن العمل. ومَا: كافة، وهو تركيب يفيد
الحصر. يَعْمُرُ: مضارع مرفوع. مَسَاجِدَ: مفعول به مقدم منصوب.
اللهِ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور. مَنْ: موصول مبني في محل رفع
فاعل مؤخر. آمَنَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر عائد على"مَن".
بِاللَّهِ: جارّ ومجرور متعلق بـ"آمَنَ".
والمعنى: أن أهل عمارة المساجد بالحق الواجب هم المتحققون بصفة الإيمان
بالله وما عطف عليها.
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ:
الواو: عاطفة. الْيَوْمِ: مجرور عطفًا على الجلالة. الأَخَرِ: مجرور نعتًا.
وَأَقَامَ الصَّلَاةَ:
الواو: عاطفة للجملة على جملة الصلة. أَقَامَ: فعل ماض، وفاعله ضمير
مستتر. الصلاة: مفعول به منصوب.
وَآتَى الزَّكَاةَ:
الواو: عاطفة للجملة على سوابقها. آتَى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر،
وفاعله ضمير مستتر. الزَّكَاةَ: مفعول به منصوب.
وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ:
الواو: عاطفة للجملة على سوابقها. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب.
يَخْشَ: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. وفاعله ضمير مستتر
تقديره: (هو) .
إِلَّا: أداة حصر. اللَّهَ: الاسم الجليل منصوب مفعولًا به. والمراد الخشية في
أمور الدين والعبادة، وليست الخشية الجبلية التي لا يخلو منها بشر.
* والجملة المعاطيف على جملة الصلة لا محل لها من الإعراب.
فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ:
فَعَسَى: الفاء: هي الفصيحة دالة على شرط مقدر.
عَسَىَ: فعل ماض ناسخ، مبني على الفتح المقدر، موضوع في الأصل
للرجاء. وفي معناه هنا أقوال:
1 -أنه على معناه. والرجاء راجع إلى العباد، والمعنى: على رجائهم أن