فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ:
الفاء: رابطة. قَاتِلُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. وواو الجماعة: في
محل رفع فاعل. أَئِمَّةَ: مفعول به منصوب. الْكُفْرِ: مضاف إليه مجرور.
وتقدير الكلام: فقاتلوهم. غير أنه أقام المظهر مقام المضمر؛ لأنهم بفعلهم هذا هم
"أئمة الكفر والرياسة والتقدير فيه، فلا يشق كافر غيارهم"، والعبارة
للزمخشري.
* وجملة:"فَقَاتِلُوا. . ."في محل جزم جوابًا للشرط.
إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ:
إِنَّ: حرف ناسخ مؤكد. الهاء: في محل نصب اسم"إِنَّ". والميم: حرف
للجمع. لَا: نافية للجنس. اتمَنَ: اسم"لَا"مبني على الفتح في محل نصب.
لَهُمْ: جاز ومجرور متعلق بمحذوف خبر"إن".
* وجملة:"إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ"تعليلية لا محل لها من الإعراب، إما للأمر
بالقتال، أو لما ذكر من مضمون الشرط. والثاني أرجح عند أبي السعود.
لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ:
لَعَلَّ: حرف ناسخ إما بمعنى الترجي، أو بمعنى: (كي) ، والهاء: في محل
نصب اسم"لَعَلَّ". والميم: للجمع.
يَنتَهُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. وواو الجماعة: في محل
رفع فاعل، ومتعلق الفعل محذوف تقديره: ينتهون عن كفرهم وباطلهم، أو عن إيذاء
المسلمين وقتالهم.
* وجملة:"يَنتَهُونَ"في محل رفع خبر"لَعَلَّ".
* وجملة:"لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ"متعلق بأئمة الكفر. وإلى معنى الترجي ذهب
الزجاج، والمعنى: ليرجى منهم الانتهاء. ونسب صاحب زاد المسير معنى
التعليل إلى أبي سليمان الدمشقي، وهو قول أبي السعود. وتقديره: قاتلوهم
إرادة أن ينتهوا.
{أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) }
أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا:
أَلَا:
1 -حرف عرض يفيد التوبيخ والتحضيض.
2 -مركب من همزة الاستفهام و"لَا"النافية. قال الشهاب: الاستفهام
فيه للإنكار، والاستفهام الإنكاري في معنى النفي، ونفي النفي إثبات