الياء. والجار والمجرور"مِنَ الْمُشْرِكِينَ"متعلق بـ"بَرِيءٌ". قال أبو حيان: متعلق
به تعلق المفعول كقولك: برئت منك، وبرئت من الدِّيْن، خلافًا لـ"مِنَ"في قوله:
"بَرَاءَةٌ".
-وأن واسمها وخبرها مصدر مؤول. وفي محله من الإعراب ما يأتي:
1 -في محل رفع خبر عن"أَذَانٌ". وتقديره:"الإعلام من الله براءة من"
المشركين". قال السمين: ضعفه الشيخ ولم يذكر علّة تضعيفه. وقدره"
مكي:"لأن الله بريء. . .".
2 -في محل نصب على نزع الخافض. وتقديره: بأن الله بريء، وهو مطرد في
مثل هذا. والجار والمجرور متعلق بـ"أَذَانٌ"أو بمحذوف صفة له.
وَرَسُولُهُ: الواو: عاطفة. وفي رفع"رَسُولُهُ"ما يأتي:
1 -هو مبتدأ محذوف الخبر. تقديره:"ورسوله بريء منهم"، وهو رأي
الجمهور. وعلة حذفه أن الكلام دالّ عليه.
2 -معطوف على الضمير المقدر في الخبر"بَرِئٌ". وساغ عطف الاسم
الظاهر المرفوع على الضمير للفصل بينهما بالجار والمجرور، فجرى ذلك
مجرى التوكيد بطول الكلام.
3 -معطوف على محل اسم"أَنّ"، فهو مبتدأ في الأصل. وذلك عند من
يجيز ذلك في اسم"أَنّ"المفتوحة قياسًا على"إِنّ"المكسورة. قال
مكي: وهو عند المحققين غير جائز؛ لأن المفتوحة لها موضع غير
الابتداء بخلاف المكسورة. وقال ابن النحاس: كلاهما[يعني الوجهين
السابقين]حسن؛ لأنه قد طال الكلام"."
فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ:
الفاء: عاطفة. قال أبو السعود: لترتيب مقدم الشرطية على الأذان بالبراءة
المذيلة بالوعيد الشديد. إن: حرف شرط جازم. تُبْتُمْ: فعل الشرط ماض مبني على
السكون في محل جزم. والتاء: في محل رفع فاعل والميم للجمع.
فَهُوَ: الفاء: رابطة. هُوَ: في محل رفع مبتدأ. والضمير راجع على المصدر
المستفاد من الفعل، أي: فالمتاب خير. خَيْرٌ: خبر المبتدأ.
لَكُمْ: اللام جارة. والكاف: في محل جر باللام. والميم: للجمع.
-والجار والمجرور متعلق بـ"خَيْرٌ".
* والجملة"هُوَ خَيْرٌ. . ."في محل جزم جواب شرط جازم.
وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ: