"إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ"، وليس ذلك بصحيح"."
2 -أنه"عطف جملة على مثلها"، أي ليس بعطف مفرد على مفرد، وبه قال
الزمخشري وأبو حيان والسمين ومكي وأبو السعود وغيرهم. . . وهو
الراجح عند الجمهور.
وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ:
في إعرابه ما يأتي:
1 -أَذَانٌ: مبتدأ مرفوع. مِنَ اللَّهِ: جاز ومجرور؛ إما متعلق بمحذوف نعت
للمبتدأ، وإما متعلق بالمبتدأ.
وَرَسُولِهِ: الواو: للعطف. رَسُولِهِ: معطوف على لفظ الجلالة.
والهاء: في محل جر بالإضافة. إِلَى النَّاسِ: جاز ومجرور متعلق
بمحذوف خبر عن"أَذَانٌ". قال أبو حيان:"لما كان المجرور خبرًا،"
كان بـ"إِلَى"أي واصل إليهم، ولو كان في موضع المفعول لكان باللام""
أو هو متعلق بـ"أَذَانٌ"والخبر"أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ. . ."، وسيأتي بيانه.
2 -أَذَانٌ: خبر مرفوع لمبتدأ محذوف، والتقدير: هذا أذان أي إعلام.
مِنَ اللَّهِ: جارّ ومجرور متعلق بالمبتدأ. وَرَسُولِهِ: معطوف على لفظ
الجلالة. إِلَى النَّاسِ: جارّ ومجرور متعلق بالمبتدأ، وجاز تعلقهما به
لاختلاف الجار.
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ:
يَوْمَ: ظرف زمان منصوب. واختلف في ناصبه على أقوال:
أ - منصوب بمتعلق الجار والمجرور"إِلَى النَّاسِ"أو"مِنَ اللَّهِ"والتقدير
أذان كائن إلى الناس في يوم الحج، أو كائن من الله في يوم الحج.
ب - منصوب بـ"أَذَانٌ"، أي: أذان في يوم الحج. قال ابن عطية: العامل فيه
"أَذَانٌ"وإن كان قد وصف فإن رائحة الفعل فيه باقية. . وقال مكي:"لا"
يحسن أن يعمل فيه"أَذَانٌ"، لأنك قد وصفته فخرج عن حكم الفعل""
جـ - منصوب بقوله تعالى:"مُخْزِي الكَافِرينَ"أي مخزيهم في يوم الحج. قال
ابن عطية: وهو بعيد.
الْحَجِّ: مضاف إليه مجرور. الْأَكْبَرِ: نعت مجرور.
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ:
أَنَّ: حرف مصدري ناسخ مؤكِّد. اللهَ: لفظ الجلالة اسم"أَنّ"منصوب.
بَرِيءٌ: خبر أن مرفوع. مِنَ: جاره. الْمُشْرِكِينَ: مجرور بالحرف، وعلامة جره