فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196938 من 466147

وَقَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِهِ لِأَلْفَاظِ الْحَدِيثِ: إِنَّ الْمُرَادَ بِالزَّمَانِ السَّنَةُ ، وَقَوْلُهُ"كَهَيْئَتِهِ"أَيِ: اسْتَدَارَ اسْتِدَارَةً مِثْلَ حَالَتِهِ ، وَلَفْظُ الزَّمَانِ يُطْلَقُ عَلَى قَلِيلِ الْوَقْتِ وَكَثِيرِهِ . وَالْمُرَادُ بِاسْتِدَارَتِهِ وُقُوعُ تَاسِعِ ذِي الْحِجَّةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي حَلَّتْ فِيهِ الشَّمْسُ بُرْجَ الْحَمَلِ حَيْثُ يَسْتَوِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ اهـ .

وَقَدْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، وَلَعَلَّ حِكْمَتَهُ الْإِشَارَةُ إِلَى تَجْدِيدِ اللهِ تَعَالَى لِدِينِهِ وَإِكْمَالِ هِدَايَتِهِ كَمَا تَجَدَّدَ عُمُرُ الزَّمَانِ بِفَصْلِ الرَّبِيعِ الَّذِي تَحْيَا فِيهِ الْأَرْضُ بِالنَّبَاتِ ، فَاسْتِدَارَةُ الزَّمَانِ حِسَابِيَّةٌ وَطَبِيعِيَّةٌ وَدِينِيَّةٌ ، وَإِنَّنِي مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ أَشْعُرُ بِأَنَّ لَهُ مَعْنًى غَيْرَ الْحِسَابِ الزَّمَنِيِّ .

وَذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ لِلْآيَةِ قَوْلَ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ فِي اسْتِدَارَةِ الزَّمَانِ بِمَعْنَى مَا سَبَقَ ، ثُمَّ قَالَ: وَزَعَمُوا أَنَّ حَجَّةَ الصِّدِّيقِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ كَانَتْ فِي ذِي الْقِعْدَةِ . وَأَغْرَبُ مِنْهُ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ فِي جُمْلَةِ حَدِيثٍ أَنَّهُ اتَّفَقَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ

حَجُّ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَاللهُ أَعْلَمُ اهـ . قُلْتُ: فَإِنْ صَحَّ هَذَا كَانَ إِشَارَةً أَوْ بِشَارَةً بِتَحَقُّقِ مَا شُرِعَ لَهُ الْإِسْلَامُ بِإِرْسَالِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَجَمْعِهِ الْكَلِمَةَ وَاهْتِدَاءِ الْأُمَمِ بِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت