فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196917 من 466147

37 -قوله تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} الآية، قال أبو زيد:"نسأت الإبل عن الحوض فأنا أنسأها نسأ: إذا أخرتها عنه، وأنساته الدين إنساءً: إذا أخرته عنه، واسم ذلك النسيئة والنسء".

قال أبو عبيد عن الأصمعي:"أنسأ الله فلانا أجله ونسأ في أجله: [أي أخره"، وذكر الزجاج في باب الوفاق:"نسأ الله في أجله وأنسأ أجله: أي أخره"، فالنسيء في اللغة: معناه: التأخير على ما ذكره أهل اللغة.

وكان النسيء في الشهور: تأخير حرمةٍ لشهر إلى شهر آخر ليست له تلك الحرمة، قال الفراء:"النسيء: المصدر، ويكون المنسوء، مثل قتيل ومقتول".

وقال الأزهري:"النسيء في هذه الآية بمعنى الإنساء، اسم وضع موضع المصدر الحقيقي من أنسأت، قال: وقد قال بعضهم: نسأت في هذا الموضع بمعنى أنسأت، ومنه قول عمير بن قيس بن جذل الطعان:"

ألسنا الناسئين على معد ... شهور الحل نجعلها حراما

قال أبو علي:"النسيء: مصدر كالنذير والنكير، ولا يجوز أن يكون (فعيلا) بمعنى (مفعول) ؛ لأنه إن حمل على ذلك كان معناه: إنما المؤخَّر زيادة في الكفر، والمؤخر الشهر؛ وليس الشهر نفسه زيادة في الكفر إنما الزيادة في الكفر تأخير حرمة الشهر إلى شهر آخر ليست له تلك الحرمة، فأما نفس الشهر فلا"، فقد وافق أبو علي الأزهريَّ في أن النسيء موضوع موضع المصدر.

وهذا قراءة العامة، وروي عن ابن كثير من طريق شبل:

(النَّسء) بوزن النسع، وهو المصدر الحقيقي كقولهم: نَسَأت: أي أخرت، وروي عنه أيضًا (النسي) مخففة الياء، ولعله لغة في (النسء) بالهمز مثل: أرجيت وأرجأت، وروي عنه أيضًا (النسيُّ) مشددة الياء بغير همز، وهذا على التخفيف القياسي، كما أن (مقروة) في (مقرؤة) في (مقرؤة) تخفيف قياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت