فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196913 من 466147

ويمكن أن يكون الكتاب اسمًا على ما ذكره أهل التفسير، ويضمر للظرف ما يتعلق به على أن يكون المعنى: {فِي كِتَابِ اللَّهِ} : كتبه يوم خلق السماوات والأرض، على ما يحكى عن ابن عباس، وذكر أبو علي هذه الآية في"المسائل الحلبية"، فقال:"الفائدة في قوله: {فِي كِتَابِ اللَّهِ} بعد قوله: {عِنْدَ اللَّهِ} أن في {كِتَابِ اللَّهِ} من الاختصاص ما ليس في قوله: {عِنْدَ اللَّهِ} ألا ترى أنه قد توصف أشياء بأنها عنده ولا توصف بأنها في كتابه كقوله: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34] ففي {كِتَابَ اللَّهِ} معنى زائد على ما في {عِنْدِ اللَّهِ} فجرى في هذا المعنى مجرى قولك: خرج من الدار من البيت و {عِنْدِ اللَّهِ} متعلق بالمصدر الذي هو العدة وهو العامل فيه."

وقوله تعالى: {فِي كِتَابِ اللَّهِ} متعلق بمحذوف لأنه صفة لـ (اثني عشر) قال: ويجوز أن يكون متعلقا بـ"حرم"على تقدير: منها أربعة حرم في كتاب الله، أي: فيما كتب الله يوم خلق السماوات والأرض، والمعنى: أن الحرم منها في كتاب الله أي فيما فرض كونه حرمًا أربعة أشهر لا أكثر منه، فإذا نسأتم أنتم المشهور فجعلتم أكثر من أربعة أشهر وحللتم ما حرم الله وحرمتم ما أحل الله كان ذلك زيادة في الكفر، كما ذمهم الله بفعل ذلك"."

وقوله تعالى: {مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} وهي: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، في قول الجميع، ومعنى الحرم: أنه يعظم انتهاك المحارم فيها بأشد مما يعظم في غيرها، وكانت العرب تعظمها حتى لو لقي الرجل منهم قاتل أبيه لم يهجه.

قال أهل المعاني:"وفي جعل بعض المشهور أعظم حرمة من بعض فوائد من المصلحة في الكف عن الظلم فيها لعظم منزلتها في حكم خالقها، فربما أدى ذلك إلى ترك الظلم رأسًا؛ لانطفاء الثائرة في تلك المدة".

وقد ذكرنا هذا مستقصى عند قوله: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 97] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت