فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196907 من 466147

قوله: {ذلك الدين القيم} أي: كون هذه الشهور كذلك ، ومنها أربعة حرم هو: الدين المستقيم ، والحساب الصحيح ، والعدد المستوفى.

قوله {فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} أي في هذه الأشهر الحرم بإيقاع القتال فيها والهتك لحرمتها ، وقيل: إن الضمير يرجع إلى الشهور كلها الحرم وغيرها ، وإن الله نهى عن الظلم فيها ، والأوّل: أولى.

وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنّ تحريم القتال في الأشهر الحرم ثابت محكم لم ينسخ لهذه الآية ، ولقوله: {يَأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ الله وَلاَ الشهر الحرام} [المائدة: 2] أولقوله: {فَإِذَا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} الآية.

وقد ذهب جماعة آخرون إلى أن تحريم القتال في الأشهر الحرم منسوخ بآية السيف.

ويجاب عنه بأن الأمر بقتل المشركين ومقاتلتهم مقيد بانسلاخ الأشهر الحرم كما في الآية المذكورة ، فتكون سائر الآيات المتضمنة للأمر بالقتال مقيدة بما ورد في تحريم القتال في الأشهر الحرم.

كما هي مقيدة بتحريم القتال في الحرم للأدلة الواردة في تحريم القتال فيه.

وأما ما استدلوا به من أنه صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف في شهر حرام وهو: ذو القعدة ، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما ، فقد أجيب عنه أنه لم يبتد محاصرتهم في ذي القعدة بل في شوّال ، والمحرّم إنما هو ابتداء القتال في الأشهر الحرم لا إتمامه ، وبهذا يحصل الجمع.

قوله: {وَقَاتِلُواْ المشركين كَافَّةً} أي جميعاً ، وهو مصدر في موضع الحال.

قال الزجاج: مثل هذا من المصادر كعامة وخاصة لا يثنى ولا يجمع.

{كَمَا يقاتلونكم كَافَّةً} أي جميعاً ، وفيه دليل على وجوب قتال المشركين ، وأنه فرض على الأعيان إن لم يقم به البعض {واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين} أي: ينصرهم ويثبتهم ، ومن كان الله معه فهو الغالب ، وله العاقبة والغلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت