فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196848 من 466147

وقراءة أهل الكوفة {يضل} بضم الياء وفتح الضاد ، ومعناه: أن كبراءهم يضلونهم بحملهم على هذا التأخير في الشهور ، فأسند الفعل إلى المفعول كقوله في هذه الآية: {زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أعمالهم} أي زين لهم ذلك حاملوهم عليه.

وقرأ أبو عمرو في رواية من طريق ابن مقسم {يُضَلُّ بِهِ الذين كَفَرُواْ} بضم الياء وكسر الضاد وله ثلاثة أوجه: أحدها: يضل الله به الذين كفروا.

والثاني: يضل الشيطان به الذين كفروا.

والثالث: وهو أقواها يضل به الذين كفروا تابعيهم والآخذين بأقوالهم ، وإنما كان هذا الوجه أقوى لأنه لم يجر ذكر الله ولا ذكر الشيطان.

واعلم أن الكناية في قوله: {يُضِلُّ بِهِ} يعود إلى النسئ وقوله: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرّمُونَهُ عَامًا} فالضمير عائد إلى النسىء.

والمعنى: يحلون ذلك الإنساء عاماً ويحرمونه عاماً.

قال الواحدي: يحلون التأخير عاماً وهو العام الذي يريدون أن يقاتلوا في المحرم ، ويحرمون التأخير عاماً آخر وهو العام الذي يدعون المحرم على تحريمه.

قال رضي الله عنه هذا التأويل إنما يصح إذا فسرنا النسئ بأنهم كانوا يؤخرون المحرم في بعض السنين ، وذلك يوجب أن ينقلب الشهر المحرم إلى الحل وبالعكس ، إلا أن هذا إنما يصلح لو حملنا النسئ على المفعول وهو المنسوء المؤخر ، وقد ذكرنا أنه مشكل لأنه يقتضي أن يكون الشهر المؤخر كفراً وأنه غير جائز إلا إذا قلنا إن المراد من النسئ المنسوء وهو المفعول ، وحملنا قوله: {إِنَّمَا النسىء} زيادة في الكفر على أن المراد العمل الذي به يصير النسئ سبباً في زيادة الكفر ، وبسبب هذا الإضمار يقوى هذا التأويل.

أما قوله: {لّيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ الله} قال أهل اللغة يقال: واطأت فلاناً على كذا إذا وافقته عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت