وهكذا دواليك . وهذه البروج هي: الجدي , الدلو , الحوت , الحمل , الثور , الجوزاء , السرطان , الأسد , العذراء , الميزان , العقرب , والقوس ; مبتدئين بالأول من شهر يناير , ومنتهين بشهر ديسمبر تقريبا , وإن سميت تلك البروج بأسماء مختلفة في الدول المختلفة .
الشهور في القرآن الكريم هي الشهور القمرية
الآية القرآنية الكريمة التي نحن بصددها تؤكد أن الشهر المقصود في القرآن الكريم هو الشهر القمري , وكذلك العديد من الآيات الأخري في كتاب الله , والشهور القمرية عرفتها أغلب الحضارات القديمة كما استخدمها العرب قبل بعثة خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) , وكان هذا من بقايا وحي السماء الذي توارثوه عن كل من نبي الله إبراهيم وولده إسماعيل (علي نبينا وعليهما من الله السلام) .
ويؤكد هذا أن جميع التكاليف الشرعية قد ربطها الشارع الحكيم بالأهلة ; وعلي ذلك فإن السنة المعتبرة في الإسلام هي السنة القمرية , وأن الشهور المعتبرة هي الشهور القمرية .
كذلك كان من تراث النبوة أن العرب قبل بعثة خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) كانوا يعظمون الأشهر الحرم , وهي ذو القعدة , وذو الحجة , والمحرم , ورجب حتي في زمن شركهم وجاهليتهم . ومعروف شرعا أن المعصية في هذه الشهور تلقي عقابا من الله أشد , كما أن الطاعة تلقي أجرا أعظم وثوابا أكثر من بقية شهور السنة , وعلي المسلمين اليوم إدراك ذلك ومتابعته كي تتعزز مكانة هذه الأشهر الحرم في قلوبهم وعقولهم فتتحقق الحكمة من قول ربنا (تبارك وتعالي) :... فلاتظلموا فيهن أنفسكم ....
ويأتي بعد ذلك أن القمر هو أقرب أجرام السماء إلينا , وحركاته هي أكثر حركات أي جرم من الأجرام الكونية وضوحا لنا , وضبط الأزمنة به أحكم من ضبطها بأي وسيلة كونية أخري .
وتبقي الحكمة الإلهية واضحة جلية بوجود هذا الفارق الزمني الطفيف بين