فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196785 من 466147

إن مسألة العدد والمعدود حَلَّتْ لنا إشكالات كثيرة ، منها إشكالات أثارها المستشرقون الذين يريدون أن يسيئوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن الزواج كان مطلقاً عند العرب ، ثم حدد الله سبحانه وتعالى عدد الزوجات بأربع ، وأمر النبي عليه الصلاة والسلام الذين كانوا قد تزوجوا بأكثر من أربع زوجات أن يمسك الواحد منهم أربعاً ويفارق الباقيات ، وأضاف المستشرقون تساؤلاً: إذا كان الرسول قد شرع للناس ، فلماذا لم يطبق هذا الأمر على نفسه ، ولماذا اتخذ تسع زوجات؟

ونقول: إننا إذا قمنا بعملية حسابية منصفة ، لوجدنا أنه ليست توسعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هي تضييق عليه ، فأنت حين تأخذها من ناحية العدد فقط تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ تسع زوجات وأمته أخذت أربعاً ، ولكنك لم تلاحظ مع العدد المعدود ، أي أنه إذا ماتت زوجاتك الأربع أحلت لك أربع أخريات ، وإن ماتت واحدة أحلت لك أخرى ، إذن فأنت - كمسلم - عندك عدد لا معدود ، بحيث إذا طلَّقْتَ واحدة أو اثنتين حلَّت لك زوجة أو زوجتان أخريان ، فأنت مُقيَّد بالعدد ، ولكن المعدود أنت حُرٌّ فيه . أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد نزلت هذه الآية الكريمة: {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ ...} [الأحزاب: 52] .

وهكذا نجد أن التشريع ضَيَّق على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المعدود . وكان استثناؤه عليه الصلاة والسلام في العدد للتشريع ، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتزوج بإرادة التشريع التي يشاؤها الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت