فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184462 من 466147

قال الإمام الرازي: قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو مُوهِنُ - بفتح الواو وتشديد الهاء والتنوين. من التوهين. تقول وهنت الشيء أي ضعفته - ، كَيْدِ بالنصب على المفعولية. وقرأ حفص عن عاصم مُوهِنُ كَيْدِ بالإضافة. وقرأ الباقون مُوهِنُ بالتخفيف، - من أوهننه فأنا موهنه بمعنى أضعفته - وكَيْدِ بالنصب وتوهين الله كيدهم ومكرهم يكون بأشياء منها: إطلاع المؤمنين على عوراتهم، وإلقاء الرعب في قلوبهم، وتفريق كلمتهم،.

واسم الإشارة ذلِكُمْ يعود إلى ما سبق من نعمة الإبلاء والقتل والرمي وغير ذلك من النعم. وهو مبتدأ وخبره محذوف، وقوله: وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ .... معطوف عليه.

المعنى: ذلكم الذي منحته إياكم من العطاء الحسن، والقتل للمشركين، والإمداد بالملائكة، وإنزال الماء عليكم. ذلكم كله نعم منى إليكم، ويضاف إلى ذلك كله أنّه - سبحانه - مضعف لكيد الكافرين ومفسد لمكرهم بكم.

قال ابن كثير: وهذه بشارة أخرى مع ما حصل من النصر، فإنه أعلمهم بأنه مضعف كيد الكافرين فيما يستقبل، مصغر أمرهم، وأنهم في تبار ودمار» وبعد أن ذكر - سبحانه - عباده المؤمنين بما حباهم به من منن في غزوة بدر، ليستمروا على طاعتهم له ولرسوله .. أتبع ذلك بتوجيه الخطاب إلى الكافرين الذين حملهم الرسوخ في الكفر على أن يدعو الله أن يجعل

الدائرة في بدر على أضل الفريقين فقال - تعالى -: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ، وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ، وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ، وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ.

روى الإمام أحمد والنسائي والحاكم وصححه، عن ثعلبة، أن أبا جهل قال حين التقى القوم - في بدر -: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرفه، فأحنه - أي فأهلكه - الغداة. فكان المستفتح.

وعن السدى أن المشركين حين خرجوا من مكة إلى بدر أخذوا بأستار الكعبة فاستنصروا الله وقالوا: اللهم انصر أهدى الجندين، وأكرم الفئتين، وخير القبيلتين. فقال - تعالى - إِنْ تَسْتَفْتِحُوا .. الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت