فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184247 من 466147

أصله بأنى ممدكم ، فحذف الجار وسلط عليه استجاب فنصب محله. وعن أبى عمرو أنه قرأ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بالكسر ، على إرادة القول ، أو على إجراء استجاب مجرى «قال» لأنّ الاستجابة من القول. فإن قلت: هل قاتلت الملائكة يوم بدر؟ قلت: اختلف فيه ، فقيل:

نزل جبريل في يوم بدر في خمسمائة ملك على الميمنة وفيها أبو بكر ، وميكائيل في خمسمائة على الميسرة وفيها عليّ بن أبى طالب في صور الرجال ، عليهم ثياب بيض وعمائم بيض وقد أرخوا أذنابها بين أكتافهم. فقالت. وقيل: قاتلت يوم بدر ولم تقاتل يوم الأحزاب ويوم حنين.

وعن أبى جهل أنه قال لابن مسعود: من أين كان ذلك الصوت الذي كنا نسمع ولا نرى شخصا؟ قال: من الملائكة ، فقال أبو جهل: هم غلبونا لا أنتم. وروى أنّ رجلا من المسلمين بينما هو يشتد في أثر رجل من المشركين: إذ سمع صوت ضربة بالسوط فوقه ، فنظر إلى المشرك قد خر مستلقيا وشقّ وجهه ، فحدث الأنصارى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صدقت ذاك من مدد السماء «1» . وعن أبى داود المازني: تبعت رجلا من المشركين لأضربه يوم بدر فوقع رأسه بين يدي قبل أن يصل إليه «2» سيفي ، وقيل لم يقاتلوا وإنما كانوا يكثرون السواد ويثبتون المؤمنين ، وإلا فملك واحد كاف في إهلاك أهل الدنيا كلهم ، فإنّ جبريل عليه السلام أهلك بريشة من جناحه مدائن قوم لوط ، وأهلك بلاد ثمود قوم صالح بصيحة واحدة. وقرئ مُرْدِفِينَ بكسر الدال وفتحها ، من قولك: ردفه إذا تبعه. ومنه قوله تعالى رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ بمعنى ردفكم. وأردفته إياه: إذا أتبعته. ويقال: أردفته ، كقولك أتبعته ، إذا جئت بعده ، فلا يخلو المكسور الدال من أن يكون بمعنى متبعين ، أو متبعين ، فإن كان بمعنى متبعين «3» فلا يخلو من أن يكون بمعنى: متبعين بعضهم بعضاً ، أو متبعين بعضهم لبعض ، أو بمعنى: متبعين إياهم المؤمنين ، أي يتقدمونهم فيتبعونهم أنفسهم ، أو متبعين لهم يشيعونهم ويقدمونهم بين أيديهم وهم على ساقتهم ، ليكونوا على أعينهم وحفظهم. أو بمعنى متبعين أنفسهم ملائكة آخرين ، أو متبعين غيرهم من الملائكة: ويعضد هذا الوجه قوله تعالى في سورة آل عمران بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ.

بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ومن قرأ مُرْدِفِينَ بالفتح فهو بمعنى متبعين أو متبعين. وقرئ: مردّفين ، بكسر الراء وضمها وتشديد الدال: وأصله مرتدفين ، أي مترادفين أو متبعين ، من ارتدفه ، فأدغمت تاء الافتعال

(1) . هذا طرف من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الذي قبله.

(2) . أخرجه ابن إسحاق في المغازي: حدثني أبى عن رجال من بنى مازن عن أبى داود المازني - فذكره ، ومن طريقه أخرجه إسحاق والطبري وغيرهما.

(3) . قوله «فان كان بمعنى متبعين» يقرأ هذا بالتسكين ، ولم يذكر مقابله وهو ما كان بمعنى متبعين بالتشديد. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت