فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166802 من 466147

وسميت أعرافاً لأنها موطن أهل المعرفة ، وسموا رجالاً لأنهم بالرجولية يتصرفون فيما سوى الله تصرف الرجال في النساء ولا يتصرف فيهم شيء منه ، فالأعراف مرتبة فوق الجنان في حظائر القدس عند الرحمن {يعرفون كلاً} من أهل الجنة وأهل النيران {بسيماهم} من آثار نور القلب وظلمته {ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم} يعني هنيئاً لكم ما أنتم فيه من النعيم والحور والقصور. ثم أخبر عن همة أهل الأعراف فقال: {لم يدخلوها} أي الجنة ونعيمها ولم يلتفتوا إلى غير المولى {وهم يطمعون} في الوصول إلى الحق سبحانه. {وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار} ابتلاء ليعرفوا أنه تعالى من أي دركة خلصهم وبأي كرامة خصهم ومن هذا القبيل يكون ما يسنح لأرباب الكمالات من الخواطر النفسانية وما أتاهم الله بشيء من الدنيا والجاه والقبول والاشتغال بالخلق ليعرفوا قدر العزلة والتجريد والأنس مع الله في الخلوات {رجالاً يعرفونهم بسيماهم} يعني أهل الجنة وأهل النار {ما أغنى عنكم جمعكم} يا أهل الجنة وأهل الله من الطاعات ويا أهل النار من الدنيا والشهوات {وما كنتم تستكبرون} عن السير في حقيقة لا إله إلا الله {أهؤلاء الذين أقسمتم} يعني أن من المؤمنين والعلماء بعلم الظاهر في بعض الأوقات من يقول لدناءة همته لأهل المحبة والمعرفة {لا ينالهم الله برحمة} الوصول {ادخلوا الجنة} يعني الجنة المضافة إليه في قوله: {ادخلي جنتي} [الفجر: 30] في حظائر القدس وعالم الجبروت {لا خوف عليكم} من الخروج {ولا أنتم تحزنون} على ما فاتكم من نعيم الجنة إذ فزتم بشهود جمالنا. اعلم أن أهل الجنة وأهل النار يرون أهل الله وهم أصحاب الأعراف بالصورة ما داموا في مواطن الكونين ، فإذا دخلوا الجنة الحقيقية المضافة إلى الله في حظائر القدس وسرادق العزة انقطع عنهم نظرهم ونظر الملائكة المقرّبين فافهم. يحكى عن بابا جعفر الأبهري أنه دخل على بابا طاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت