{الّذين اتّخذوا دينهم لهواً ولعباً} فحرموا وأحلوا ما شاءوا أو دينهم عيدهم {وغرّتهم الحياة الدّنيا} اغتروا بطول البقاء {فاليوم ننساهم} نتركهم في العذاب {كما نسوا لقآء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون} أي كنسيانهم وجحودهم.
{ولقد جئناهم بكتابٍ فصّلناه} ميزنا حلاله وحرامه ومواعظه وقصصه {على علمٍ} عالمين بكيفية تفصيل أحكامه {هدًى ورحمةً} حال من منصوب {فصلناه} كما أن {على علم} حال من مرفوعة {لّقومٍ يؤمنون هل ينظرون} ينتظرون {إلاّ تأويله} إلا عاقبة أمره وما يؤول إليه من تبين صدقه وظهور صحة ما نطق به من الوعد والوعيد {يوم يأتي تأويله يقول الّذين نسوه من قبل} تركوه وأعرضوا عنه {قد جآءت رسل ربّنا بالحقّ} أي تبين وصح أنهم جاءوا بالحق فأقروا حين لا ينفعهم {فهل لّنا من شفعآء فيشفعوا لنآ} جواب الاستفهام {أو نردّ} جملة معطوفة على الجملة قبلها داخلة معها في حكم الاستفهام كأنه قيل: فهل لنا من شفعاء، أو هل نرد؟ ورافعه وقوعه موقعاً يصلح للاسم كقولك ابتداء"هل يضرب زيد"، أو عطف على تقدير: هل يشفع لنا شافع أو هل نرد {فنعمل} جواب الاستفهام أيضاً {غير الّذي كنّا نعمل قد خسروآ أنفسهم وضلّ عنهم مّا كانوا يفترون} ما كانوا يعبدونه من الأصنام. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 2 صـ 53 - 56}