والضمير لأولئك الكافرين الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا، وقيل هو لهم وللمؤمنين، والمراد بالكتاب: القرآن الكريم.
وقوله: عَلى عِلْمٍ حال من فاعل «فصلناه» ، أي: فصلناه على أكمل وجه وأحسنه حالة كوننا عالمين بذلك أتم العلم.
فالمراد بهذه الجملة الكريمة بيان أن ما في هذا القرآن من أحكام وتفصيل وهداية، لم يحصل عبثا، وإنما حصل مع العلم التام بكل ما اشتمل عليه من فوائد متكاثرة، ومنافع متزايدة.
وقرأ ابن محيص «فضلناه» بالضاد المعجمة. أي: فضلناه على سائر الكتب عالمين بأنه حقيق بذلك.
وقوله: هُدىً وَرَحْمَةً حال من مفعول «فصلناه» وقرئ بالجر على البدلية من «علم» وبالرفع على إضمار المبتدأ، أي: هو هدى عظيم ورحمة واسعة.
وقال: لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ لأنهم هم المنتفعون بهديه، والمستجيبون لتوجيهاته. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 5/ 279 - 282} ...