فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166397 من 466147

ومن أعظم الأدلة ما ورد في الكتاب العزيز من الأمر للعباد بالدعاء كقوله عز وجل (أدعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) وقوله (أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) وقوله (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) وقوله (واسألوا الله من فضله) والأحاديث المشتملة على الأمر بالدعاء متواترة وفيها أن الدعاء يدفع البلاء ويرد القضاء كما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح أنه قال"اللهم إني أعوذ بك من سوء القضاء ودرك الشقاء وجهد البلاء"

وشماتة الأعداء"."

وثبت في حديث قنوت الموتر أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:"وقني شر ما قضيت"، فلو كان الدعاء لا يفيد شيئاً وأنه ليس للإنسان إلا ما قد سبق في القضاء الأزلي لكان أمره عز وجل لغواً لا فائدة فيه، وكذلك وعده بالإجابة للعباد الداعين له، وهكذا يكون ما ثبت في الأحاديث المتواترة المشتملة على الأمر بالدعاء وأنه عبادة لغواً لا فائدة فيه.

وهكذا يكون إستعاذته صلى الله عليه وسلم من سوء القضاء لغواً لا فائدة فيه، وهكذا يكون قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"وقني شر ما قضيت" (2) لغواً لا فائدة فيه. وهكذا يكون أمره صلى الله عليه وآله وسلم بالتداوي وأن الله سبحانه ما أنزل من داء إلا وجعل له دواء لغواً لا فائدة فيه مع ثبوت الأمر بالتداوي في الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - . فإن قلت فعلام يحمل ما تقدم من الآيات القاضية بأن الأجل لا يتقدم ولا يتأخر.

قلت قد أجاب عن ذلك بعض السلف وتبعه بعض الخلف بأن هذه الآية مختصة بالأجل إذا حضر فإنه لا يتقدم ولا يتأخر عند حضوره، ويؤيد هذا أنها مقيدة بذلك فإنه قال (إذا جاء أجلهم) ومثل هذا التقييد المذكور في هذه الآية قوله عز وجل (ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها) وقوله سبحانه (إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت