أخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله عنه صلى الله عليه واله وسلم وأخرج ابن جرير والبيهقي من طريق أبى طلحة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الأعراف سور بين الجنة والنار وأصحابه رجال كانت لهم ذنوب عظام حبسهم أمر الله يقومون على الأعراف يعرفون أهل النار لسواد الوجوه واهل الجنة ببياض الوجوه فإذا نظروا إلى أهل الجنة طمعوا ان يدخلوها وإذا نظروا إلى النار تعوذوا بالله تعالى منها فادخلهم الله الجنة فذلك قوله تعالى هؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة يعني اصحاب الأعراف ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون وأخرج هناد وابن أبى حاتم وأبو الشيخ في تفاسيرهم من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال الأعراف السور الذي بين الجنة والنار واصحاب الأعراف المحبوسون بذلك حتى إذا بدأ الله تعالى ان يعافيهم انطلق بهم إلى نهر يقال له الحيوة حافتاه الذهب مكلل باللؤلؤ ترابه المسك فالقوا فيه حتى يصلح ألوانهم وتبدوا في نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها حتى إذا صلحت ألوانهم أتى بهم الرحمن تعالى فقال تمنوا ما شئتم فيتمنون حتى إذا انقطعت أمنيتهم قال لهم لكم الذي تمنيتم ومثله وسبعون ضعفا فيدخلون الجنة في نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها يسمون مساكين أهل الجنة وأخرج أبو الشيخ من طريق ابن المنكدر عن رجل من مزينة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم سئل عن الأعراف فقال هم قوم خرجوا عصاة بغير اذن ابائهم فقتلوا في سبيل الله وهم لابائهم عاصون فمنعوا الجنة بمعصية ابائهم ومنعوا النار