فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166379 من 466147

أخرج منها فانهم لا يحاسبون بل إذا خرجوا اذهبوا على نهار الجنة قال ابن حجر قوله يخلص المؤمنون من النار أي ينجون من السقوط بمجاورة الصراط واختلف في القنطرة المذكورة فقيل انها من تتمة الصراط وهي طرفه الذي يلى الجنة وقيل الصراط اخر وبه جزم القرطبي وقال السيوطي والأول هو المختار قلت وذلك لأن القصاص انما يكون بالحسنات والسيئات فانه ليس ثمه دينار ولا درهم ان كان له يعني للظالم عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمة وان لم يكن له حسنة أخذ من سيأت صاحبه فحمل عليه كذا روى البخاري من حديث أبى هريرة مرفوعا وعند مسلم والترمذي عنه مرفوعا فإن فنيت حسناته قبل ان يقتص ما عليه من الخطايا أخذ من خطاياهم فتطرح عليه ثم طرح في النار قلت والطرح في النار لا يتصور بعد مجاورة الصراط بتمامه والله أعلم قلت وليس نزع الغل من الصدور منحصرا في صورة القصاص ودفع الحسنات والسيئات من البعض إلى البعض بل قد يكون بغير ذلك كما قال البغوي قال السند في هذه الآية الكريمة ان أهل الجنة إذا سبقوا إلى الجنة وجدوا عند بابها شجرة في أصل ساقها عينان فشربوا من أحدهما فينزع ما في صدورهم من غل وهو الشراب الطهور ومن الأخرى فجرت عليهم نضرة النعيم ان يشعثوا ولن يشحبوا بعدها أبدا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ من تحت منازلهم بعد ما دخلوا الجنة الْأَنْهارُ حال من هم في صدورهم فيها بمعنى الإضافة وَقالُوا أي أهل الجنة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا أي إلى هذا يعني الجنة وقال سفيان الثوري معناه هدانا لعمل ثوابه هذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ اللام للجحود لتاكيد النفي كما في قوله تعالى ما كان الله ليعذبهم بعدها ان المصدرية مقدرة والمصدر بمعنى الفاعل أو بتقدير المضاف خبر لكان تقديره ما كنا ذا اهتداء أو مهتدين لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ وجواب لولا محذوف دل عليه ما قبله يعني لولا هداية الله ما كنا مهتدين قرأ ابن عامر ما كنا بغير واو على انها صبية للأولى والباقون بالواو على انه حال من مفعول هدانا لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فاهتدينا بإرشادهم يقولون ذلك تبجحا حين رأوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت