انه حال مقدرة يعني مقدرين الخلوص من التنغيص والغم يَوْمَ الْقِيامَةِ واما في الدنيا فهى مشوبة بالغم والتنغيص أو المعنى مقدرين الخلوص لهم لا يشاركهم الكفار كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ يعني ميزنا الحلال من الحرام هاهنا حيث أمرنا بإتيان الحلال وترك الحرام ونهينا عن الإسراف وإتيان الحرام كذلك نفصل سائر الأحكام لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ انه لا شريك لله تعالى أحد.
قُلْ يا محمد إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ قرأ حمزة بإسكان الياء والباقون بفتحها الْفَواحِشَ أي ما تزايد قبحه ما ظَهَرَ مِنْها كطواف الرجل بالنهار عريانا وَما بَطَنَ كطواف النساء بالليل عريانا وقيل الزنا سرا وعلانية عن ابن مسعود يرفعه قال لا أحدا غير من الله فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدحة من الله فلذلك مدح نفسه وَالْإِثْمَ أي ما يوجب الإثم يعني الذنب والمعصية تعميم بعد تخصيص وقال الضحاك الإثم الذنب الذي لا حدّ فيه وقال الحسن الإثم الخمر قال الشاعر:
شربت الإثم حتى ضل عقلى ... كذلك الإثم يذهب بالعقول
وَالْبَغْيَ الظلم أو الكبر أفرده بالذكر مبالغة أو المراد البغي على سلطان عادل بِغَيْرِ الْحَقِّ متعلق بالبغي موكد له معنى وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ أي باشراكه سُلْطاناً حجة فيه تهكم بالمشركين وتنبيه على تحريم اتباع ما لم يدل عليه برهان وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ في تحريم الحرث والانعام والطواف عريانا وغير ذلك وقال مقاتل هو عام في تحريم القول في الدين من غير يقين.
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ يعني لكل امة من الكفار مدة ووقت معين في علم الله تعالى لنزول العذاب بهم وعيد لاهل مكة فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ أي حان وقت عذابهم لا يَسْتَأْخِرُونَ عنه ساعَةً أي لا يتاخرون اقصر وقت وان طلبوا الامهال وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ولا يتقدمون ذلك وان سألوا العذاب لقولهم اللهمّ ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم