العورة رواه الدار قطنى وفيه سوار بن داؤد لينه العقيلي لكن وثقه ابن معين ولا شك ان هذه الأحاديث لا يصادم شيئا منها ما تقدم من حديث كشف الفخذ لكن لما تعاضد بعضها ببعض وتلقته الامة بالقبول أخذناه احتياطا ومن هاهنا قال
البخاري حديث انس أسند وحديث جرهد أحوط ولأجل قوة حديث انس وما في معناه قال أبو حنيفة العاري يصلى قاعدا واضعا يديه على قبله يومى للركوع والسجود حيث قال بترك القيام والركوع والسجود مع القدرة عليها إلى القعود والإيماء رعاية
لستر العورة الذي هو فرض مطلقا في الصلاة وخارجها والله أعلم - (مسألة) الركبة عورة عند أبى حنيفة وقال الشافعي وأحمد ليست بعورة لما تقدم من حديث أبى أيوب وعمرو بن شعيب واحتج أصحابنا بحديث على رضى الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول الركبة من العورة وفيه عقبة بن علقمة ضعفه أبو حاتم الرازي والنصر بن منصور قال أبو حاتم الرازي مجهول يروى أحاديث مناكير وقال ابن حبان لا يحتج به قلنا الركبة ملتقى عظم العورة وغيرها فاجتمع الحرام والحلال فقدمنا الحرمة احتياطا.
(مسألة) المرأة الحرة كلها عورة الا وجهها وكفيها عند مالك والشافعي وأحمد وفى رواية عنهم الا وجهها فقط وكفاها من العورة واما القدمان فليستامن العورة عندهم وقال أبو حنيفة الا وجهها وكفيها وقدميها قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا يقبل صلوة حائض الا بخمار وقد مرّ وقال عليه السلام المرأة عورة رواه الترمذي من حديث ابن مسعود وروى أبو داود مرسلا ان الجارية إذا حاضت لم يصلح يرى منها الا وجهها ويديها إلى المفصل وروى الدارقطني عن أم سلمة انها سالت النبي صلى الله عليه واله وسلم اتصلي المرأة في درع وخمار وليس لها إزار قال إذا كان الدرع سابغا يغطى ظهور قدميها وفيه عبد الرحمن بن عبد الله ضعفه يحيى وقال أبو حاتم لا يحتج به والظاهر انه غلط في رفع الحديث ورواه مالك وجماعة عن أم سلمة من قولها.
(مسألة) قال في النوازل نغمة المرأة عورة ولهذا قال عليه السلام التسبيح للرجال والتصفيق للنساء قال ابن الهمام وعلى هذا لو قيل ان المرأة إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت كان متجها.