فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164164 من 466147

قوله تعالى: (قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ(18)

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اخْرُجْ مِنْهَا) .

يحتمل (مِنهَا) : من السماء.

ويحتمل من الأرض.

ويحتمل من الصورة التي كان فيها على ما قلنا في قوله: (فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا) . وقيل: الجنة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَذْءُومًا مَدْحُورًا) .

قيل: [مَذْءُومًا] مَدْحُورًا، أي: مذمومًا ملومًا عند الخلق جميعًا.

مدحورًا قيل: مقصيًّا مبعدًا عن كل خير. قال أَبُو عَوْسَجَةَ: مذءوم ومذموم ومدحور واحد مباعد مطرود.

وقوله: (اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ) .

أخبر - عَزَّ وَجَلَّ - أنه يملأ جهنم من إبليس ومن تبعه وأطاعه؛ لأنهم إنما يتبعونه ويطيعونه في الكفر والشرك باللَّه.

تعلق الخوارج بظاهر قوله: (لمَن تَبِعَكَ مِنهُمْ) ، وكل مرتكب معصية تابع له؛ لذلك استوجب الخلود.

وقالت المعتزلة: كل مرتكب كبيرة بوعيد هذه الآية؛ لأنه تابع له.

وعندنا: ليس لهم في الآية حجة في تخليد من ذكروا في النار؛ لأنه إنما ذكرت على أثر نقض الدِّين ورد التوحيد؛ فكأنه قال: لمن تبعك في نقض الدِّين ورد التوحيد لأملأن جهنم منكم أجمعين.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا ...(19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت