فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164160 من 466147

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) وجه صغاره: أنه ما من أحد ذكره إلا وقد لعنه، ودعا عليه باللعن، فذلك صغاره، وأمكن أن يكون صغاره؛ لما صيره بحال يغيب عن الأبصار، ولا يقع عليه البصر، أو لما طرده عن رحمة اللَّه.

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) .

اختلف فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: أنظره إلى النفخة الأولى؛ لئلا يذوق الموت؛ فيصل حياة الدنيا بحياة الآخرة، وهو ما ذكر في آية أخرى: (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ(37) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) وقَالَ بَعْضُهُمْ: أنظره إلى يوم البعث.

وظاهر ما خرج من الخطاب أن يكون أنظره إلى يوم البعث؛ لأنه سأل ربه أن ينظره إلى يوم البعث حيث، قال: (أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) ، فقال: (إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) خرج ذلك جوابًا لسؤاله، وما ذكر من الوقت المعلوم.

وفي آية أخرى يجيء أن يكون هو ذلك اليوم.

وقال غيره: أنظره ولم يبين له ذلك الوقت الذي أنظره إلى ذلك الوقت؛ حتى يكون أبدًا على خوف ووجل؛ ألا ترى أنه قال: (فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ) لو كان الوقت الذي أنظره معلومًا عنده، لكان لا يخاف الهلاك بدون ذلك الوقت؛ دل أنه كان غير معلوم عنده.

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ(16)

قال الحسن: قوله: (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي) ، أي: بما لعنتني.

والإغواء هو اللعن كقوله (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) ، أي: من الملعونين؛ فيعني ذلك قوله (أَغْوَيْتَنِي) أي: لعنتني. وقال أبو بكر الكيساني: أضاف الإغواء إلى نفسه؛ لما كان سبب ذلك منه، وهو الأمر الذي أمره بالسجود لآدم والخضوع له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت