فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164154 من 466147

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ(9) قال الحسن: (بِآيَاتِنَا) : ديننا يكذبون، ولكن كذبوا حججنا. (يَظْلِمُونَ) أي: يضعونها في غير موضعها، وهو ما ذكر من ظلمهم الآيات؛ لأن الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، ثم المسألة فيمن ارتكب كل ذنب وكبيرة في حال كفره عمره ثم آمن في آخره، صار ما كان ارتكب في حال كفره من الكبائر مغفورًا معفوا عنه غير مؤاخذ بها، ومن ارتكب ذلك في حال إيمانه، وختم على الإيمان لم يعمل الإيمان في تكفيره وكان مؤاخذًا به، وذلك واللَّه أعلم؛ لوجهين:

أحدهما: أن ليس على الكافر أنفس أفعال الطاعات وأعينها، إنما عليه قبول تلك الأعمال، فإذا أسلم، فقد قبلها ولم يكن عليه في ذلك الوقت إلا القبول؛ لذلك لم يؤاخذ بما كان منه من الأعمال.

وأما المؤمن فعليه أنفس أفعال تلك الطاعات، وتلك الأعمال، وقد كان منذ القبول آخذا بما كان منه التفريط في تلك الأعمال.

والثاني: أن الكافر إذا أسلم بعد ما ارتكب من الكبائر؛ لم يجرح إيمانه، ولا أدخل فيه نقصًا؛ فلم يؤاخذ بما كان منه لما قدم على ربه بإيمان كامل.

وأما المؤمن إذا ارتكب كبائر فقد جرح الإيمان، وأدخل فيه النقصان بعمله الذي يخالف الإيمان، ولا يوافقه؛ لذلك افترقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت