فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162154 من 466147

و {أُرْسِلَ} مسند إلى الجار والمجرور وهو {إِلَيْهِمْ} ، والمعنى: فلنسألن المرسل إليهم وهم الأمم الذين أتاهم الرسل يسألهم عما أجابوا به رسلهم، كما قال: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} .

{وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} : يسألهم عما أجيبوا به، كما قال: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ} .

{فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7) } :

قوله عز وجل: {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ} الضمير في {عَلَيْهِمْ} للرسل والمرسل إليهم، ومفعول (نقصن) محذوف، وهو ما كان منهم في الدنيا.

و {بِعِلْمٍ} : في موضع الحال من المستكن في (نقصن) ، أي: عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة، وأقوالهم وأفعالهم الصادرة منهم.

{وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} : عنهم وعما وجد منهم.

{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9) } :

قوله عز وجل: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} وقوله: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} {وَالْوَزْنُ} مبتدأ، وخبره {يَوْمَئِذٍ} ، كما تقول: الخروج يوم السبت. والتنوين في (إذ) عوض مما حذف وهو ما كانت (إذ) تضاف إليه.

و {الْحَقُّ} يجوز فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون صفة للوزن، كأنه قيل: والوزن الحق يقع يوم يسأل الله الأمم ورسلهم.

والثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الحق.

والثالث: أن يكون بدلًا من المستكن في الظرف الذي هو الخبر.

ويجوز نصب {الْحَقُّ} على المصدر، ولك أن تجعل {الْحَقُّ} خبرًا عن الوزن، و {يَوْمَئِذٍ} من صلة الوزن ومعمولًا له على أنه ظرف له، أو مفعولًا على السعة.

ولا يجوز على هذا الوجه تقديم الحق على الظرف، لئلا تفصل بين الموصول الذي {وَالْوَزْنُ} وصلته التي هي الظرف بخبر الابتداء.

فإن قلت: هل يجوز أن تجعل {الْحَقُّ} صفة للوزن، أو تنصبه على المصدر إذا جعلت {يَوْمَئِذٍ} من صلة الوزن؟ قلت: لا، لبقاء المبتدأ بلا خبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت