فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156866 من 466147

بالجملة ، فهذا العموم إن كان بالنسبة إلى ما يؤكل من الحيوانات ، كما يدل عليه السياق ويفيده الاستثناء ، فيضم إليه كل ما ورد بعده في الكتاب أو السنة مما يدل على تحريم شيء من الحيوانات . وإن كان هذا العموم هو بالنسبة إلى كل شيء حرمه الله من حيوان وغيره ، فإنه يضم إليه كل ما ورد بعده مما فيه تحريم شيء من الأشياء . وقد روي عن ابن عباس وابن عمر وعائشة ؛ أنه لا حرام إلا ما ذكره الله في هذه الآية وروي ذلك عن مالك . وهو قول ساقط ومذهب في غاية الضعف لاستلزامه لإهمال غيرها , مما نزل بعدها من القرآن , وإهمال ما صح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال بعد نزول هذه الآية . بلا سبب يقتضي ذلك ولا موجب يوجبه . وقول جابر (لكن أبى ذلك البحر ابن عباس) في رواية البخاريّ المتقدمة , أقول: وإن أبى ذلك البحر , فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . والتمسك بقول صحابيٍّ في مقابلة قول النبيّ صلى الله عليه وسلم من سوء الاختيار وعدم الإنصاف . انتهى كلام الفتح .

وفي"نيل الأوطار": الاستدلال بهذه الآية إنما يتمّ في الأشياء التي لم يرد النصّ بتحريمها . وأمّا الحمر الإنسية فقد تواترت النصوص على ذلك . والتنصيص على التحريم مقدم على عموم التحليل , وعلى القياس . وأيضاً الآية مكية . انتهى .

وقد ثبت عن ابن عمر رجوعه عن التعلق بعمومها .

روى سيعد بن منصور والإمام أحمد وأبو داود عن نميلة الفزازي قال: كنت عند ابن عمر , وإنه سئل عن أكل القنفذ فقرأ عليه: {قُل لاَّ أَجِدُ} . . الآية . فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذُكِرَ عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: خبيث من الخبائث . فقال ابن عمر: إن كان النبيّ صلى الله عليه وسلم قاله فهو كما قال .

أي والخبائث محرّمة بنص القرآن , فهو مخصص لعموم هذه الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت