فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156865 من 466147

وقال السيوطي في"الإكليل": أحتج بها كثير من السلف في إباحة ما عدا المذكور فيها . فمن ذلك الحمر الأهلية ، أخرجه البخاري عن عَمْرو بن دينار قال: قلت لجابر بن يزيد: يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن حُمرُ الأهلية . فقال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عَمْرو الغفاريّ عندنا بالبصرة . ولكن أبى ذلك البحرُ (ابن عباس) وقرأ: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ} الآية . وأخرج أبو داود عن ابن عمر أنه سئل عن أكل القنفذ ؟ فقرأ: {قُل لاَّ أَجِدُ} الآية . وأخرج ابن أبي حاتم وغيره . بسند صحيح عن عائشة أنها كانت إذا سئلت عن كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير ؟ تَلَتْ: {قُل لاَّ أَجِدُ} الآية . وأخرج عن ابن عباس أنه قال: ليس من الدواب شيء حرام إلا ما حرم الله في كتابه {قُل لاَّ أَجِدُ} الآية . انتهى .

وأخرج أبو داود عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذراً . فبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه . فما أحل فهو حلال وما حرّم فهو حرام . وما سكت عنه فهو معفوّ . وتلا: {قُل لاَّ أَجِدُ} الآية .

وذكرنا ضعف التعلق بهذه الآية على ما ذهبوا إليه .

قال في"فتح البيان": معنى الآية أنه تعالى أمره صلى الله عليه وسلم بأن يخبرهم أنه لا يجد في شيء مما أوحي إليه محرّماً غير هذه المذكورات . فدل على انحصار المحرمات فيها ، لولا أنها مكية . وقد نزل بعدها بالمدينة سورة المائدة وزيد فيها على هذه المحرمات: المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة . وصحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وتحريم الحمر الأهلية والكلاب ، ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت