وأما سائر العرب ففيهم من لا يستقذر شيئاً وقد يختلفون في بعض الأشياء فيستقذرها قوم ويستطيبها آخرون فعلم أن أمر الاستقذار غير مضبوط بل هو مختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فكيف يجوز نسخ هذا النص القاطع بذلك الأمر الذي ليس له ضابط معين ولا قانون معلوم"انتهى."
ولا يخفى ما فيه.
واستدل النبي صلى الله عليه وسلم بقوله سبحانه {على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} على أنه إنما حرم من الميتة أكلها وأن جلدها يطهر بالدبغ، أخرج أحمد وغيره عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أخذتم مسكها فقالت نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إنما قال الله تعالى {قُل لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِىَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَن يَكُونَ مَيْتَةً} وإنكم لا تطعمونه أن تدبغوه تنتفعوا به".
واستدل الشافعية بقوله سبحانه: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} على نحاسة الخنزير بناء على عود الضمير على خنزير لأنه أقرب مذكور. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 8 صـ}