فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156849 من 466147

{فَمَنِ اضطر} أي أصابته الضَّرورةُ الداعيةُ إلى أكل الميتة بوجه من الوجوه المضطرة {غَيْرَ بَاغٍ} في ذلك على مضطر آخرَ مثلِه {وَلاَ عَادٍ} قدرَ الضرورة {فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} مبالغٌ في المغفرة والرحمة لا يؤاخذه بذلك، وليس التقييدُ بالحال الأولى لبيان أنه لو لم يوجَد القيدُ لتحققت الحرمة المبحوثُ عنها بل للتحذير من حرام آخرَ هو أخذُه حقِّ مضطرٍ آخرَ فإن من أخذ لحمَ الميتة من يد مضطرٍ آخرَ فأكله فإن حرمتَه ليست باعتبار كونِه لحمَ الميتة بل باعتبار كونه حقاً للمضطر الآخرِ، وأما الحالُ الثانيةُ فلتحقيق زوالِ الحرمةِ المبحوثِ عنها قطعاً، فإن التجاوزَ عن القدر الذي يُسدّ به الرمقُ حرامٌ من حيث إنه لحمُ الميتة، وفي التعرض لوصفي المغفرةِ والرحمةِ إيذانٌ بأن المعصيةَ باقيةٌ لكنه تعالى يغفرُ له ويرحمه، والآيةُ محكمةٌ لأنها تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يجد فيما أوحيَ إليه إلى تلك الغاية غيرَه، ولا ينافيه ورودُ التحريمِ بعد ذلك في شيء آخرَ فلا يصِحُّ الاستدلالُ بها على نسخ الكتابِ بخبر الواحدِ ولا على حل الأشياءِ التي هي غيرُها إلا مع الاستصحاب. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت