فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156690 من 466147

قال: وأما توحيده الهاء العائدة على {وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ} فلأنه اكتفي بإعادة الذكر على أحدهما من إعادته عليهما جميعًا كقوله عز وجل: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة: 11] والمعنى: إليهما. وقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] ويجوز أن تكون الهاء مخصوصًا بها النخل؛ لأن أهل التفسير قالوا في قوله: {مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ} أي: منه الحامض والمر والحلو والجيد والرديء، وكل هذا من نعت ضروب التمر).

وقوله تعالى: {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} . قال أبو بكر: وهو قول غيره من المفسرين: (إن ورق الزيتون يشبه ورق الرمان في الشيوع، وفي أن ورقه يشتمل على الغصن ويستره من أوله إلى آخره، فأحدهما متشابه بالآخر في ورقه غير متشابه في ثمره؛ لأن طعم الزيتون غير طعم الرمان، ويجوز أن يكون التشابه وغير التشابه في كل واحد من الزيتون والرمان، وذلك أن الرمان يشبه بعضه بعضًا في اللون والخِلقة، ثم يختلف الطعم فمنه حلو، ومنه حامض، وكذلك الزيتون) ، وهذا قول الفراء، وقد مر القول في هذا.

وقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} : أمر إباحة، ومضى الكلام في الثَّمَر والثُّمُر.

وقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ، قال الأزهري: (يريد - والله أعلم -: يوم حَصْدِه) .

وقال جميع أهل اللغة: (يقال: حِصَاد وحَصَاد وجِزاز وجَزاز وقِطاف وقَطاف وجِداد وجَداد) قال سيبويه: (جاؤوا بالمصادر حين أرادوا انتهاء الزمان على مثال فِعَال، وربما قالوا فيه: فَعال) .

واختلفوا في معنى قوله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} أي حقٍّ هو؟ فقال ابن عباس في رواية عطاء: (يعني: زكاته، يريد به: العشر ونصف العشر مما سقى بالسواني) . وهذا قول طاووس والحسن وسعيد بن المسيب والضحاك وابن زيد وجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت