الثاني: أنه مَنْصُوب بلفظ"حَقَّهُ"على معنى: وأعطوا ما اسْتِحقَّ منه يوم حَصَادِه، فيكون الاستِحْقَاق ثابتاً يوم الحَصَاد والأدَاء بعد التَّصْفِيَة؛ ويؤيد ذلك تَقْدير المَحْذُوف عند بَعْضِهِم كما قَدَّمْتُه، وقال في نَظِير هذه الآية: {انظروا إلى ثَمَرِهِ} [بالأنعام: 99] ، وفي هذه:"كُلُوا"قيل: لأن الأولى سيقت للدَّلالة على كَمَال قُدْرَته، وعلى إعْادة الأجْسام من عجب الذنب، فأمر بالنظر والتَّفَكُّر في البدَاية والنِّهاية، وهذه سيقت في مَعْرِض كما لـ الامْتِنَان فناسب الأمْر بالأكْلِ، وتحصَّل من مجموع الآيتيْنِ: الانتِفَاعُ الأخْرَوِيّ والدُّنْيَوي، وهذا هو السَّبَب لتقدُّم النَّظَر على الأمْر بالأكْل كما قدمنا. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 468 - 471} . باختصار.