الذين جاوزوا المولى وركنوا إلى الدنيا والعقبى {وذروا ظاهر الإثم} يعني الأعمال الطبيعية {وباطنه} يعني الأخلاق، الذميمة الردية {سيجزون بما كانوا يقترفون} لأن الأخلاق الظلمانية توجب صدأ مرآة القلب وتزيدها ريناً إلى أن يصير حجاباً بين العبد وبين الله تعالى: ولا تأكلوا طعاماً إلا بأمر الله وعلى ذكر الله وفي طلب الله ليندفع بنور الذكر ظلمة الطعام وشهوته، {وإنه} يعني ظلام الطعام يؤدي إلى الفسق الذي هو الخروج من النور الروحاني إلى الكلمة النّفسانية. {وإن الشياطين ليوحون} فإن للشيطان مجالاً في الوسوسة إذا كانت النفوس في المجادلة مع القلوب لتدعوها إلى متابعة الهوى الله حسبي. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 154 - 155}