فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154483 من 466147

للكفرة من العقاب وله من الثواب بسبب صبره على سفاهتهم وتلطفه بهم . الصغو في اللغة الميل . يقال في المستمع إنه مصغ إذا مال بحاسته إلى ناحية الصوت . وأصغى الإناء إذا أماله حتى انصب بعضه في بعض . ويقال للقمر إذا مال إلى الغروب صغا وأصغى . قال الجوهري: صغا يصغو ويصغي صغواً أي مال ، وكذلك صغى بالكسر يصغي بالفتح صغى وصغياً ، واللام في {ولتصغي} لا بد لها من متعلق فقالت الأشاعرة: التقدير وإنما جعلنا مثل ذلك الشخص عدوّاً للنبي لتميل {إليه} أو إلى قوله المزخرف {أفئدة} الكفار فيبعدوا بذلك السبب عن قبول دعوة النبي {وليرضوه} وليختاروه على أنفسهم {وليقترفوا} وليكتسبوا من الآثام {ما هم مقترفون} وقال الجبائي: إن هذا الكلام خرج مخرج الأمر ومعناه الزجر كقوله: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 14] . وزيف بأن حمل لام كي على لام الأمر تحريف . وقال الكعبي: هي لام العاقبة تقديره: ولتميل إلى ما ذكر من عداوة الأنبياء ووسوسة الشياطين أفئدة الكفار جعلنا لكل نبي عدواً . وعن أبي مسلم أنها معطوفة على موضع {غرور} والتقدير: يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول ليغتروا بذلك ولتميل قلوب الكفار إلى المذاهب الباطلة . وأورد عليه أن ميل القلوب إلى الآراء الفاسدة هو عين الاغترار فيلزم عطف الشيء على نفسه . وههنا بحث وهو أن الأشاعرة قالوا: البنية ليست شرطاً للحياة ، فالحي هو الجزء الذي قامت الحياة به ، والعالم هو الجزء الذي قام العلم به . وقالت المعتزلة: الحي والعالم هو الجملة لا ذلك الجزء . حجة الأشاعرة أنه جعل الموصوف بالميل والرغبة في الآية هو القلب لا جملة الحي ، وبمثله استدل من جعل المتعلق الأول للنفس هو القلب لا مجموع البدن . ثم إنه سبحانه لما ذكر أنه لا فائدة لهم في إظهار الآيات التي اقترحوها بين بقوله: {أفغير الله أبتغي حكماً} الآية أن الدليل الدال على نبوته قد حصل وكمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت