أو على حَذْفِ مُضَافٍ، أي:"وإنَّ أكله لَفِسْق"أو على الذكْر المَفْهُوم من قوله:"ذكر"قال أبوُ حيَّان:"والضَّمِ] ر في"إنَّه": يعُوج على الأكْل، قاله الزَّمَخْشَري، واقْتَصَر عليه".
قال شهاب الدِّين - رحمه الله: لم يَقْتَصِرْ عليه بل ذَكَر: أنَّه يحُوز أن يَعُوج على المَوصُول، وذكر التَّأويلين المُتقدِّمين، فقال:"الضَّمير راجع على مَصْدر الفِعْل الدَّاخل عليه حَرْف النَّهْي، بمعنى: وإنَّ الأكل منه لَفِسْق، أو على الموصُول على أنَّ أكْلَه لِفِسْق، أو جعل ما لَمْ يُذكَر اسْمُ اللَّه عليه في نفس فِسْقاً".
قوله:"لِيُجَادِلُوكُم"متعلِّق بـ"يُوحُون"أي:"يُوحُون لأجْل مُجَادَلَتِكم"، وأصْل"يُوحُون"يُوحِيُون؛ فأعِلّ.
قوله:"وإن أطَعْتُمُوهم"قيل: إنَّ التَّوْطِئة للقسم، فلذلك أجيب القسم المُقَدَّر بقوله:"إنكم لمُشْرِكُون"وحذف جواب الشَّرْط بِلَفْظِ الماضِي، وهو ههنا كذلك، وهو قوله:"وإنْ أطَعْتُمُوهُم".
قال شهاب الدِّين: كأنه زعم: أنَّ جواب الشَّرْط هو الجُمْلَة من قوه:"إنَّكُم لَمُشْرِكُون"والأصل:"فإنكُم"بالفاء؛ لأنَّها جُمْلَة اسميَّة، ثم حُذِفَت الفاء؛ لكون فِعْل الشَّرْط بِلَفْظِ المُضِيِّ، وهذا لَيْس بِشَيء؛ فإن القَسَم مُقدَّر قَبْل الشَّرْط ويدُل على ذلك حَذْف اللاَّم المُوَطِّئَة قبل"إن"الشَّرْطية، ولَيْس فِعْل الشَّرْط مَاضِياً؛ كقوله تعالى: {وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ} [الأعراف: 3] فَهَهُنَا لا يُمْكنه أن يقُول: إن الفاء مَحذُوفة؛ لأن فِعْل الشَّرْط مُضارعٌ، وكأن أبا البقاء - والله أعلم - أخذ هذا من الحُوفيِّ؛ فإني رَأيْتُه فيه كما ذَكَرَهُ أبُو البقاء، ورَدَّه أبُو حيَّان بنحو ما تقدم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 405 - 407} . باختصار.