الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} إنَّمَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ بِطَاعَةِ الْمُشْرِكِ مُشْرِكًا إذَا أَطَاعَهُ فِي اعْتِقَادِهِ: الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ؛ فَإِذَا أَطَاعَهُ فِي الْفِعْلِ وَعَقْدُهُ سَلِيمٌ مُسْتَمِرٌّ عَلَى التَّوْحِيدِ وَالتَّصْدِيقِ فَهُوَ عَاصٍ.
فَافْهَمُوا ذَلِكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 2 صـ}