فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154375 من 466147

وقوله: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) ذكر في القصة أن أهل الكفر دعوا رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - إلى عبادة الأوثان، ويقولون: إنهم يعبدون اللَّه في الحقيقة؛ كقولهم: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) ، ويقولون (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) ، كأنهم يعبدون الأوثان ويرتكبون الفواحش ويقولون اللَّه أمرنا بها فأخبر رسوله: أنك لو أطعت هَؤُلَاءِ إلى ما يدعونك من عبادة هذه الأصنام أضلوك عن سبيل اللَّه؛ لأنهم لا يعبدون هذه الأصنام إلا ظنُّا يظنون؛ كقوله: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) أي: ما يتبعون إلا الظن (وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) ما هم إلا يكذبون على اللَّه في قولهم: إن ذلك يقربهم إلى اللَّه زلفى، وقولهم: (وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(117)

يعلم من يزيغ ويضل عن سبيله (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) ، ويعلم من يهتدي به.

وفي قوله: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ) . دلالة على أنه على علم منه بالضلال والتكذيب بعث الرسل إليهم وأرسل الكتب، لا عن جهل منه، لكن صار بعث ما بعث من الرسل والكتب إليهم حكمة على علم منه بما يكون منهم؛ لأنه إنما يبعث لمكان المرسل إليهم ولحاجتهم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 4/ 217 - 228} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت