فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154373 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) اختلف فيه:

قيل: الذين آتيناهم الكتاب أي: أهل التوراة، والإنجيل يعلمون أنه منزل من ربك بالحق.

وقيل: (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ) ؛ يعني: من أعطى هذا الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق؛ لما عجزوا عن إتيان مثله وتأليفه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) .

يحتمل: لا تكونن من الممترين: أنهم قد غيروا ما في كتابهم من الأحكام ومن نعتك وصفتك.

ويحتمل: فلا تكونن من الممترين: أنه من عند اللَّه نزل، مع علمه أن رسوله لا يكون من الممترين؛ ليعلم الخلق أنه إذا نهى رسوله عن مثل هذا، فغيره أحق.

أو أن يخاطب من طلب حكم غيره، ويقول: لا تكونن من الممترين أنه من عند اللَّه نزل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ...(115)

قيل: صدقا في الأنباء والوعد، وعدلا في الأحكام.

تمت أنباؤه بالصدق وأحكامه بالعدل؛ حتى يعرف كل أحد صدق أنبائه وعدلَ أحكامه.

وقيل: وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلا بالحجج والبراهين؛ لما يعرف كل من تأمل فيها ونظر صدقها وعدلها: أنها من اللَّه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ) هذا تفسيرُ التمام: أنها تمت تمامًا لا يردُ عليها النقص ولا الجور ولا الخلف، ليس ككلمات الخلقِ؛ أنها تبدل وتنقص وتمنع؛ لما يكون فيها من النقصان والفساد، فإنها تبدل وتنقص ويعجزون عن وفاء ما وعدوا، ويمنعون عن ذلك، فاللَّه يتعالى عن أن يبدل كلماته، أو يمنع عن وفاء ما وعد وأنبأ؛ إذ يجوز في حكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت