فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153589 من 466147

السب: الشتم الوضيع وذكر مساوئ الغير لمجرد التحقير والإهانة.

وعدوا: مصدر بمعنى العدوان والظلم والتجاوز من الحق إلى الباطل وهو مفعول مطلق

«لتسبوا» . من معناه، لأن السب عدوان، وقيل هو حال من ضمير فَيَسُبُّوا مؤكدة لمضمون الجملة وكذلك قوله بِغَيْرِ عِلْمٍ.

والمعنى: ولا تسبوا أيها المؤمنون آلهة المشركين الباطلة فيترتب على ذلك أن يسب المشركون معبودكم الحق جهلا منهم وضلالا.

قال الآلوسي: ومعنى سبهم لله - تعالى - إفضاء كلامهم إليه كشتمهم له صلى الله عليه وسلم ولمن يأمره وقد فسر بِغَيْرِ عِلْمٍ بذلك أي: فيسبوا الله - تعالى - بغير علم أنهم يسبونه وإلا فالقوم كانوا يقرون بالله - تعالى - وعظمته وأن آلهتهم إنما عبدوها لتكون شفعاء لهم عنده - سبحانه - فكيف يسبونه؟ ويحتمل أن يراد سبهم له - عز وجل - صراحة ولا إشكال بناء على أن الغضب والغيظ قد يحملهم على ذلك، ألا ترى أن المسلم قد تحمله شدة غيظه على التكلم بالكفر! ومما شاهدناه أن بعض جهلة العوام رأى بعض الرافضة يسب الشيخين - أبا بكر وعمر - فغاظه ذلك جدا فسب عليا - كرم الله وجهه - فسئل عن ذلك فقال: ما أردت إلا إغاظتهم ولم أر شيئا يغيظهم مثل ذلك فاستتيب عن هذا الجهل العظيم».

وقد روى المفسرون في سبب نزول هذه الآية الكريمة روايات منها ما رواه معمر عن قتادة قال. كان المسلمون يسبون أوثان الكفار فيسب الكفار الله عدوا بغير علم فنزلت».

قال صاحب الكشاف: فإن قلت: سب الآلهة الباطلة حق وطاعة فكيف صح النهي عنه وإنما يصح النهي عن المعاصي؟ قلت رب طاعة علم أنها تؤدى إلى مفسدة فتخرج عن أن تكون طاعة فيجب النهي عنها لأنها معصية لا لأنها طاعة. كالنهي عن المنكر هو من أجل الطاعات، فإذا علم أنه يؤدى إلى زيادة الشر انقلب إلى معصية ووجب النهي عن ذلك كما يجب النهي عن المنكر».

وقال الشيخ القاسمي: قال ابن الفارس في الآية: إنه متى خيف من سب الكفار وأصنامهم أن يسبوا الله أو رسوله أو القرآن لم يجز أن يسبوا آلهتهم ولا دينهم، وهذا أصل في سد الذرائع».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت